مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
436
ميراث حديث شيعه
ظهور تو به من است ووجود من از تو * فلستَ تظهر لولاي لم أكن لولاك ونعني بالملكوت « 1 » هاهنا ربوبيته والوهيّته تعالى ، فمنزلة هذه الحروف الثلاثة المسمّاة بحروف العلة من حضرة وجود الحق الأول تعالى منزلة ألوهيته وربوبيته التي ظهرتا بحدوث العالم ، وإشباع حركات الحروف هو تمام ظهورها وكمال إظهارها ، والظهور عين الوجود ، فتمام الظهور وتمام وجود الشيء وكماله هو وجود علّته ؛ فإنّ علة الشيء هو تمامه وكماله وغايته . ومن هاهنا صار منزلة حدوث العالم الّذي منزلته منزلة إشباع الحركات منزلة إظهار وجود حضرة علّة العلل والحقّ الأوّل ، بل ونفس ظهوره بعينه ؛ إذ به ظهر ألوهيته وربوبيته التي يسمى بنفس الرحمن وهو الوجود الثاني له تعالى أي الوجود الفعلي الغير الكمالي الّذي هو تجليه تعالى وتعرّف ذاته جل وعلا لأعيان الأشياء ، فاستهلك ظهور الأعيان كوجودها في ظهور الرّحمن ! واضمحل نور وجودها في نوره ! وفيه سرّ قولهم « تكوُّن ذوات الأسباب لا يعرف « 2 » إلّابأسبابها » . وعن صادق الآل عليه السلام ما محصله : أنّ المخلوق لا يَعرف شيئاً إلّاباللَّه ، إلى غير ذلك من الشواهد التي لا تكاد تحصى ، وإلى سرائر هذه الأسرار المكتومة عن الأشرار « 3 » أشرنا بقولنا ، فافهم فتفهم . ثمّ إنّ الحروف التي هي بمنزلة الموجودات والوجودات / الف 74 / الصّادرة عن المصدر الأوّل تعالى - بواسطة الوجود الانبساطي والنفس الرحماني - لها خواص وتعيّنات نوعية ، هي بمنزلة المهيات ذوات فصول نوعية ، أعطتها المخارج والمقاطع الصوتية والمنازل الحرفية التي بإزاء المراتب الوجودية في الفيض الوجودي ؛ فأعيان الحروف في النفس الإنساني مجتمعة مجملة ، كما أنّ الأعيان الوجودية في الفيض الوجودي الرّحماني مجتمعة مجملة . تفريع تنبيهي [ في أنّ للإنسان الكامل قوة جميع العالم ] فإذا جرى النفَس من أوّل الحروف إلى غايتها ، وإنّه يفعل كلّ حرف متأخّر
--> ( 1 ) . ح : من الملكوت . ( 2 ) . ح : لا نعرف . ( 3 ) . م وح : الأسرار .